مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

394

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

على أنّه هناك مشاهد أُخر لبنات أمير المؤمنين عليه السلام تنسب إليهنّ ، كمشهد خديجة بنت عليّ بن أبي طالب عليه السلام قرب مسجد الكوفة ، ذكره المجلسيّ في مزار البحار ، ومشهد زينب الصّغرى بمقبرة الباب الصّغير بدمشق ، ذكره أبو بكر الهرويّ في الإشارات إلى أماكن الزّيارات ، وليس لها شأن مثل شأن مرقد العقيلة الحوراء عليها السلام في دمشق بقرية راوية ، حتّى قال القاضي نور الدّين العدويّ الدّمشقيّ ، المتوفّى 1035 ه ، عند ذكر قبرها براوية : « مشهدها الحاوي من الجلال والإكرام ما هو لائق ببنات الكرام » « 1 » . السّادس : كثرة ظهور الكرامات الباهرة في مشهدها براوية ، رواها الثّقات ، وتناقلتها الألسن ، ونذكر شيئاً منها في آخر الكتاب ، واستجابة الدّعاء تحت قبّتها الشّريفة ، وكشف الكروب والهموم عند ضريحها الطّاهر عليها السلام . ومثل هذه الجلالة لم تسمع إلّالقبر النّبيّ ومشاهد أهل البيت عليهم السلام ما يدلّ على أنّ للدّفينة بها براوية كرامة على اللَّه ككرامة أهل البيت عليهم السلام جميعاً . السّابع : وجود قبر فضّة جارية فاطمة عليها السلام ، وخادمة العقيلة زينب بدمشق ، وهي لم تزل تخدم الزّهراء عليها السلام ، فلمّا ماتت انضمّت إلى تاليتها زينب العقيلة وخرجت معها إلى كربلاء ، ومنها أسيرة مع سيِّدتها وسبايا الحسين ، ثمّ إلى الكوفة والشّام ، ومنها إلى المدينة ، ثمّ لم تنفكّ عن خدمة العقيلة عليها السلام وسائر نسوة أهل البيت ، حتّى ماتت . ولم يختلف اثنان في أنّها مدفونة بدمشق قرب مشهد أمّ كلثوم بنت عليّ بمقبرة الباب الصّغير . فإذا لم تفارق العقيلة في أشدّ الرّزايا والنّوازل ، فكيف من المعقول أن تسافر من المدينة إلى دمشق وتفارق سيِّدتها الجليلة ؟ وورد في بعض الآثار أنّها لم تزل مجاورة لقبر سيِّدتها حتّى توفّيت . ونتعرّض لبسط شيء من أحوالها في آخر الكتاب . السّابقي ، مرقد العقيلة زينب ، / 25 - 26 ، 29 - 59 ، 60 - 63 ، 65 - 66 ، 75 - 76 ، 77 ، 78 ، 79 ، 80 ، 81 ، 102 - 104 ، 107 - 136 ، 137 ، 138 - 147 ، 151 - 157 ، 167 - 169

--> ( 1 ) - الزّيارات ص 21 طبع دمشق .